مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

19

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

المستحقّين ، بل يجوز التخصيص ببعضها ، كما لا يجب في كلّ صنف البسط على أفراده ، بل يجوز تخصيصها بشخص واحد لكن يستحبّ البسط ، وتفصيل ذلك ودليله في مصطلح زكاة . والمقصود هنا هو أنّه يستحبّ تفضيل بعض مستحقّي الزكاة بزيادة النصيب ؛ لمزية أو مرجّح كتخصيص أهل الفضل بمقدار فضلهم ، وترجيح الأقارب وتفضيلهم على الأجانب ، وأهل الفقه والعقل على غيرهم ، ومن لا يسأل من الفقراء على أهل السؤال « 1 » ، وهو المشهور « 2 » ؛ لرواية عبد اللَّه بن عجلان السكوني ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : إنّي ربما قسّمت الشيء بين أصحابي أصِلهم به ، فكيف أعطيهم ؟ قال : « أعطهم على الهجرة في الدين والفقه والعقل » « 3 » . ورواية عبد الرحمن بن الحجّاج ، قال : سألت أبا الحسن الأوّل عليه السلام عن الزكاة ، يفضّل بعض من يُعطى ممّن لا يسأل على غيره ؟ فقال : « نعم ، يفضّل الذي لا يسأل على الذي يسأل » « 4 » . ( انظر : زكاة ) ب - تفضيل بعض المقاتلين في الغنيمة : ذهب الفقهاء إلى عدم جواز تفضيل بعض الغانمين في القسمة على بعض ، فلا يفضّل أحد لشدّة بلائه وحربه « 5 » ؛ لقوله سبحانه وتعالى : « وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ . . . » « 6 » حيث أضاف الباقي إلى الغانمين فاستووا فيه ؛ عملًا بالظاهر « 7 » . نعم ، يجب تفضيل الفارس على الراجل ، فيعطى للأوّل سهمان ، وللثاني سهم واحد ، ولذي الأفراس ثلاثة ، سواء حاربوا أو لا ، إذا حضروا للحرب لا للتخذيل وشبهه .

--> ( 1 ) الدروس 1 : 243 - 244 . الروضة 2 : 55 . الحدائق 12 : 226 ، 227 . مستند الشيعة 9 : 351 ، 352 . العروة الوثقى 4 : 140 . مستمسك العروة 9 : 317 . ( 2 ) المختلف 3 : 134 . ( 3 ) الوسائل 9 : 262 ، ب 25 من المستحقّين للزكاة ، ح 2 . ( 4 ) الوسائل 9 : 262 ، ب 25 من المستحقّين للزكاة ، ح 1 . ( 5 ) الخلاف 4 : 219 ، م 44 . المهذب 1 : 327 . التذكرة 9 : 249 . التحرير 2 : 191 . ( 6 ) الأنفال : 41 . ( 7 ) التذكرة 9 : 249 .